الشيخ المحمودي
287
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
266 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا قدم عليه بالنخيلة ثلاثة آلاف ومئتا رجل « 1 » من جيش البصرة مع الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة أو أبي الأسود الدؤلي رحمهم اللّه قال ابن قتيبة : فلما رأى عليّ أنّه إنّما قدم عليه من أهل البصرة ثلاثة آلاف ومئتا رجل ، جمع إليه رؤساء الناس وأمراء الأجناد ووجوه القبائل . فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحقّ ، ومجيبي إلى جهاد المحلّين ، بكم أضرب المدبر ، وأرجو إتمام طاعة المقبل ، وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم ، فلم يأتني منهم غير ثلاثة آلاف ومئتين ، فأعينوني بمناصحة سمحة خليّة من الغشّ « 2 » وإنّي آمركم أن يكتب إليّ رئيس كلّ قوم منكم ما في عشيرته من المقاتلة وأبنائهم الّذين أدركوا القتال ، والعبدان والمواليّ وارفعوا ذلك إليّ ننظر فيه إن شاء اللّه . فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة ، وودّا ونصيحة ، أنا أوّل الناس ، وأول من أجابك بما سألت وطلبت . ثمّ قام عدي بن
--> ( 1 ) وفي مروج الذهب : بأنّه أتاه من البصرة عشرة آلاف . ( 2 ) أي بمناصحة تجودون بها ، وتسخو أنفسكم ببذلها خالية عن الغشّ وهي - بكسر الغين - : الخيانة .